لَم يعُد الأخ الأكبر بعد الحادث الشنيع الذي تعرَّض له في الخارج كسابق عهده، على الأقَلّ بالنسبة لأخته، وبدَت تصرُّفاته معها ثقيلة وغير سَوِيَّة.
لَم يُسلِّم لها الأبوان والإخوة بصحَّة ما تشعر به، وعزَوا ذلك ربَّما للمبالغة في الالتزام بالقيم!
بضع كلمات خرجَت مِن فمه أثناء نومه كانت الخيط الذي التقطَته، وكان الضوء الذي أنار للسلطات الأمنية النفق باتِّجاه الفهم لاختراق أمني خطير أضاع بعض صفقاتٍ مع خارجٍ كان لها أن ترفع مِن أسهم القدرة الدفاعية العسكرية للوطن لمراحل بعيدة ولأمد طويل.
بان أنّ الأخ عدوٌّ مبين، وليس له مِن الأخوة إلا الظاهر الذي عُرِف لاحقًا أنَّه لباس صنعة تجميل!
عمالةٌ كشفَتها نفسٌ طاهرة احتملَت نظرات الريبة والظنون الخاطئة مِمَّن حولها حتَّى ثبت صدقها، وكانت المحصّلة التي حمد عقباها البيت والوطن بأسره.






