في مطلع القرن العشرين (1910)، حيث العبودية تُختَتمُ بأوراق ملكية، والحرية تُباع في سوق النخاسة، تُولَد (زهراء) في قصر أرستقراطي سوداني، لينتهي بها الأمر جاريةً في بلاد الخليج بعد مذبحة تَقتُلُ عائلتها وتَسلبُ منها كلَّ شيء.
وعلى مدار عشرين سنة، تتعلَّم زهراء قواعد البقاء: الصَّمت حين يُضرَبُ الظَّهر، والابتسامة حين تُهان الكرامة.
لكن تحت عباءة الخضوع، يُخفي قلبُها إرثًا مِن الكبرياء والذكاء الذي ورثَته مِن أبيها.
ثمَّ يأتي التحوُّل الكبير عندما تُمنح حريَّتها فجأةً، ليس بفضل ضمير المجتمع، بل بفضل صدفة عابرة.
لكن ما تفعله زهراء بحريَّتها هو ما يصنع الفرق؛ فهي ترفض أن تكون ضحيَّةً، وتتحوَّل إلى قائدة، فتبني أسرةً مِن العدم، وتُعلِّم أبناءها أنَّ الكرامة لا تُستردُّ بالدموع، بل بالإرادة والإصرار، وليصبح أحد أحفادها (رجل دولةٍ يُغيِّرُ وجه البلاد)، بينما تظلّ هي السرّ الكامن وراء عظمته!








