بعض المنازل توفِّر لك المأوى، وأخرى تربِّيك.
في شارع بويد، لم تقتصر وظيفة الجدران على الحماية فحسب، بل كانت «تتذكَّر».
فقد احتوَت على الضحك والحزن والتأديب والحب، والدروس الصامتة التي تشكِّل الصبيّ ليصبح رجلًا.
يدعوك كوبي م. ويليامز إلى داخل منزل عاشت فيه أجيال، وكافحَت، ونمَت معًا، حيث بُنيت القدرة على البقاء والقوَّة يومًا بعد يوم، وحيث لم تكن المغادرة أبدًا أمرًا بسيطًا مثل الخروج مِن الباب.
مِن خلال سرد قصصي حيوي وصدق عاطفي، يلتقط الكاتب جمال الأسرة وأهميَّتها، وواقع النضوج، واللحظات التي تبعدك ببطء عن المكان الذي بدأتَ منه.
لكن الرحيل ليس بالأمر السهل أبدًا، مهما ابتعدتَ، فإنَّ بعض المنازل لا تدَعك ترحل أبدًا.
«المنزل الواقع في شارع بويد» قصَّة مؤثِّرة عن الذاكرة والهويَّة والانتماء، عمَّا يشكِّلنا، وما يبقى معنا، وما يدعونا للعودة إلى الوطن بعد فترة طويلة مِن محاولتنا المُضِيّ قُدُمًا.






