تفتح المحادثة.. لا اسم.. لا سجلّ.. فقط "هو" و"هي".تكتب.. ثمَّ لا شيء، ثمَّ كل شيء.وفجأة، لا تقرأ كتابًا، بل تدخل عالمًا خفيًّا تشعر وكأنَّه عالمك."مشاعر افتراضية" لوحة فسيفسائية آسِرة لحيوات تتواصل عبر شاشة. كلُّ صفحة تقدِّم شخصيات جديدة، ومحادثات جديدة، وساحة معركة عاطفيَّة جديدة.كل سلسلة رسائل نصيَّة هي قصَّة حبّ، أو وداع، أو دعاء هامس، أو صرخة بين السطور حميمة لدرجة أنها تتغلغل في أعماقك وتلامس أوتار مشاعرك.يبدأ الحبّ وينتهي، تنهار الزِّيجات، تُخان الثقة.يلوح الأمل في ظلال الفقد والاكتئاب والذكريات المؤلمة.تُكشَف الأسرار، وتُواجَه المخاوف، وتُعاد صياغة المصائر.وعندما يقترب اليأس يجد "هو" و"هي" ملجأً في الله، يثبت كلّ خطوة يخطوانها.يصبح الغرباء توءم روح، ويصبح توءم الروح أشباحًا. في الفراغات بين "الإرسال" و"الرؤية" تكمُن الحكمة.لا يُخبِرك هذا الكتاب بكلِّ شيء، بل يدعوك لتشعر بكلِّ شيء.مَن هُم؟لماذا يُؤلمك الاستماع إليهم بهذا الجمال؟وماذا لو كانت كل رسالة تقرؤها انعكاسًا لقصَّتك؟اقلب الصفحة.. الرسالة التالية لك.لكن بمجرَّد أن تبدأ هذه المحادثة، قد لا تنظر إلى الحياة بنفس النظرة أبدًا.


