هل مات بطل رواية "القبر الأبيض المتوسط" د. وجدي تحت الثلج حقًّا؟ أم أنَّه سيَظهر بغير هيئته البشرية في جزئها الثاني هذا؟
سؤال مركزي لن يجيب عنه سِوَى رواية "فيديا والقيصر" في مغامرة لا تقلُّ غرابةً عن مغامرته في جزئها الأول.
فما تلك الهيئة التي صار عليها؟ هل اقترب بالفعل مِن دوستويفسكي بالدرجة التي سمحَت له بأن ينتزع منه ما تخلَّى عن أسرته وقرنه الحادي والعشرين مِن أجله؟
هل تغيَّر شيءٌ مِن حبِّه لأيقونته السرديَّة عندما لازَمَه ليلًا ونهارًا؟
هل ضاق ذرعًا به في أحوال كثيرة حدّ التفكير الجدِّي بمفارقته والعودة إلى قرنه ذاك؟
ثم ماذا عن دوستويفسكي نفسه؟ هل اكتشف مثلًا وجود كائن غير مرئي يرافقه في حلِّه وترحاله؟ إن كان قد فعل، فما ردّ فِعله تجاهه؟
في ذلك كلّه يجد بطل الرواية نفسه تحت اختبارات شتّى قاسية، فأي مصادفات قادَته إلى سيبيريا في الجزء الثاني هذا كما قادته إليها في الجزء الأول؟
ربَّما بقليل من الصبر والتركيز سنكتشف أنَّ الرواية أجابت عن تلك الأسئلة كلها.. هل سيكون مِن جديد عرضة إلى تجربة الموت؟






