بدأتُ بكتابة قصَّتي وأنا على سرير المستشفى.
كانت الكتابة نوعًا مِن البلسم من جلسات العلاج النفسي التي كنت أحتاجها.
كنتُ وحيدة لا يرافقني في مرضي سوى سرير يتيم وطاولة وقلم، بعيدةً عن كلِّ شيء أردتُه يومًا، في بلد غريب لا أهل ولا أصدقاء.
كان القلم هو مواساتي الوحيدة، وحده مَن يفهمني ويحسُّ بكلِّ شيء أمرُّ به.
لَم يُصدِر أحكامه الجاهزة، لَم يتصيَّد أخطائي، كان يربت بحُنُوّ على قلبي المتعَب، وينقل آلامي وأحلامي المؤجَّلة إلى صفحاتي البيضاء.
هذا الكتاب ليس فقط قصة قصيرة قد تنهيها في يوم، هذا الكتاب هو قصَّة آلام وغربة وأحلام مؤجَّلة، وسبيل للنهوض مِن العدم.






