لماذا تُعدّ القراءة ضرورية إذا كنت ترغب في أن تصبح كاتبًا أفضل؟

لماذا تُعدّ القراءة ضرورية إذا كنت ترغب في أن تصبح كاتبًا أفضل؟

لماذا تُعتبر القراءة مهمَّة إذا كنت ترغب في أن تصبح كاتبًا 

لطالما سمعنا مرارًا وتكرارًا أنَّه لكي تكتب بشكل جيّد، يجب أن تكون قارئًا نهمًا؛ فالقراءة تدعم الكتابة. ورغم وجود العديد من الفوائد لقراءة الكتب، إلَّا أنَّ الأشخاص الذين يرغبون في اتّخاذ الكتابة كمهنة يجب عليهم القراءة بانتظام. للنجاح في أيّ مجال، يجب أن تعرفَ ما تفعله. فمِن غير الممكن تدريسُ الرياضيات إذا كنت لا تعرف أساسيات تلك المادة، أو أن تبدأ في تدريس الكيمياء دون المعرفة والمؤهلات المناسبة للوظيفة. وينطبق الأمر نفسه على الكتابة. 

على الرغم من أنَّ بعض الأشخاص يمتلكون موهبة الكتابة بالفطرة وهم كُتَّاب موهوبون، إلَّا أن الكثيرين غيرهم يحتاجون إلى إتقان حرفتهم. هناك العديد من الأساليب الأخرى لصقل مهارات الكتابة، ولكنَّ القراءة المكثَّفة والمنتظمة هي عادة يلتزم بها ويقسم بفعاليَّتها العديد مِن الكُتَّاب المشاهير. بالإضافة إلى ذلك، سيتعيَّن عليك قراءة كتب مِن مجموعة متنوّعة مِن المجالات والأنواع الأدبية، حتى تتعرَّف على كافَّة أنواع أساليب الكتابة. 

سنُناقش هنا كيف تساعد القراءة النشطة في صقل مهارات الكتابة لدى الفرد: 

1. الحصول على الأفكار من خلال القراءة: عندما تقرأ كثيرًا، فإنَّ التأثير الأوَّل والأهمَّ لذلك على كتابتك هو توليد أفكار جديدة. وفقًا لإحدى الإحصائيات، يوجد حوالي 130 مليون كتاب في العالم. تخيَّل فقط كمَّ الأفكار التي تحيط بنا في شكل كتب. لذا، فهي عملية حسابية بسيطة: كلَّما قرأت كتبًا أكثر، تواردت إليك أفكارٌ أكثر. 

2. تعلَّم التقنيات: القراءة بانتظام تجعلك على دراية بإيقاع اللغة. فتبدأ في ملاحظة مواضع وضع الفواصل، ومتى وكيف تبدأ فقرة جديدة، وكيف تُنهي الجملة. كلُّ هذه الأمور تساعدك عندما تبدأ في تدوين كلماتك الخاصَّة على الورق. هذه التفاصيل الصغيرة التي تتعلَّمها أثناء القراءة تُساعدك على ابتكار نصوص مكتوبة بشكل صحيح نحويًّا وتقنيًّا. 

3. القراءة تُحسن مفرداتك اللغوية: من الطرق الأخرى التي تُساعد بها القراءةُ الكُتَّابَ على إتقان حرفتهم هي تحسين المفردات اللغوية. فالكتابة تتمحور بالأساس حول الكلمات، وكلَّما عرفت كلماتٍ أكثر، أصبحت كتابتك أكثر فصاحة وبلاغة. ومن خلال الاستخدام الأفضل للكلمات، يُمكنك الوصول إلى قلوب قرَّائك والتأثير فيهم بشكل عميق. 

4. تعزيز الإبداع والخيال: ارتبطت القراءة بزيادة قدرة الفرد على التفكير الإبداعي، كما أنَّها تُعزّز المهارات التخيلية لديه. فعندما تقرأ قصَّة ما، فإنَّك تتخيَّل الشخصيات ومظهرها والسيناريوهات الموضَّحة. كلُّ هذا يُعزّز التفكير الإبداعي وبالتالي يُصقل مهاراتِك الكتابية. 

5. القراءة تجعلك مألوفًا مع أساليب الكتابة المختلفة: يشترك جميع المؤلّفين المشهورين في شيء واحد؛ وهو قراءة أعمال الكُتَّاب الآخرين المعروفين بابتكار روائع أدبية. من خلال قراءة أعمال غيرك من الكُتَّاب، تتعرَّف على أساليب فريدة. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليك أيضًا محاولة القراءة في المجال أو النوع الأدبي الذي تكتب فيه، لتتعرَّف على أدوات التأليف الخاصَّة بهذا النوع تحديدًا. 

6. تحسين التركيز: يُواجه العديد من الكُتَّاب ما نسميه "حبسة الكاتب" (Writer's Block) عندما لا يستطيعون التركيز على كتاباتهم. لكنَّ الأبحاث تشير إلى أنَّه يمكنك تحسين تركيزك من خلال القراءة النشطة. فتخصيص ساعات للقراءة ضمن روتينك اليومي سيثبت فاعليَّته في تحسين تركيزك، ممَّا يسهل عليك التركيز على مشاريعك الكتابية. 

7. القراءة تُلهم الكُتَّاب: كثيرًا ما يفقد الكُتَّاب حافزهم للكتابة؛ فقد يعلّقون عند نقطة معيَّنة ولا يستطيعون تجاوزها. في مثل هذه الحالات، يمكن للمرء أن يستلهم الأفكار من قراءة أعمال كُتَّاب آخرين. فقد تخطر لك فكرة، أو ببساطة تستعيد حماسك من خلال قراءة كتاب لمؤلّفك المفضَّل وإدراك أنَّك أنت أيضًا قادر على التغلُّب على العقبات. 

8. القراءة تجلب الانضباط لحياتك: لكي تقرأ بإخلاص، سيتعيَّن عليك تخصيصُ بعض الوقت من جدولك المزدحم وأن تكون منتظمًا. سيجعلك هذا في النهاية أكثر مسؤولية في استغلال وقتك وأكثر انضباطًا. علاوة على ذلك، يجب عليك أيضًا تحديد وقت للانتهاء من قراءة كتاب أو مادَّة قرائية معيَّنة، ممَّا سيساعدك على أن تصبح أكثر انضباطًا وتحكّمًا في الذات. سيثبت هذا الانضباط فائدته على المدى الطويل عندما تبدأ مسيرتك المهنية في الكتابة وسيتعيَّن عليك الوفاء بالمواعيد النهائية بشكل يومي. لذا، يُمكن القول بثقة إنَّ القراءة النشطة تجلب الانضباط للحياة. 

9. القراءة تساعد في البحث: كما ناقشنا سابقًا، تساعد القراءة كثيرًا في إجراء البحوث وجمع أفكار جديدة. ومع الطفرة التكنولوجية في السنوات الأخيرة، أصبح إجراء البحوث في أيّ مجال أمرًا سهلًا للغاية، ويمكن للكُتَّاب الطموحين الآن تعلُّم الكثيرَ بنقرة واحدة. يُمكنك قراءة الكتب الإلكترونية للمؤلّفين المشهورين، وقراءة ملخَّصات أعمالهم ومراجعاتها، والمشاركة في المناقشات. إنَّ إتاحة الوصول إلى كلّ هذه الأشياء والقراءة على نطاق واسع يجعل عمليَّة البحث سهلة على الكُتَّاب. 

10. المعرفة بأحدث الاتّجاهات: نظرًا لأنَّ عالمنا يتغيَّر باستمرار، فقد أصبح من الضروريّ معرفةُ ما هو رائج. عندما تكون كاتبًا أو تطمح لأن تصبح كذلك، فلا يمكنك التخلُّف عن الركب. من خلال القراءة بانتظام، ستتعرَّف على أحدث الاتّجاهات في عالم الكتابة. إنَّها تساعدك على إدراك الأشياء التي يحبّ الناسُ القراءةَ عنها، والمواضيع الشائعة بين الجماهير، والمواقف الحالية التي تجذب انتباه الناس. كما ستُمكِّن القراءة الكُتَّابَ من معرفة تقنيات وأساليب الكتابة الحديثة. 

وخلاصة القول، إنَّ القراءة أمر لا بدَّ منه لمن يطمح لأن يكون كاتبًا. هناك العديد من الفوائد للقراءة بشكل عامّ، لكنَّها مفيدة بشكل خاصّ للكُتَّاب لأنَّها تمنحهم أفكارًا جديدة، وتُعزّز مفرداتهم، وتحسن تركيزهم، وتصقل قدراتهم البحثية. وأخيرًا، كلَّما قرأت أكثر، زادت قدرتك على فهم قرَّائك؛ لأنَّك كنت يومًا ما في مكانهم. 

إذا كنت أنت شخصيًّا كاتبًا طموحًا، فلا تتردَّد في الانضمام إلينا ومشاركة عملك معنا من خلال الزيارة هنا. يُمكنك أيضًا إرسال عملك إلينا عبر الإنترنت عن طريق ملء نموذج التقديم الإلكتروني الخاصّ بنا. 

تواصَل مع دار أوستن ماكولي للنشر (Austin Macauley Publishers) لمزيد من هذه المدوَّنات، وقدِّم مخطوطتَك إذا كنت ترغب في نشر عملك. يُمكنك أيضًا إجراء تقديم سريع وسهل من خلال نموذج التقديم الإلكتروني. يُمكنك البقاء على اطّلاع دائم بإصداراتنا وأنشطتنا الجديدة من خلال الانضمام إلى عائلتنا من المؤلّفين والقرَّاء على فيسبوك، وإكس، وإنستغرام