كيف تتتبَّع الكتب التي قرأتها
لأيّ محبّ للكتب، قد تكون على دراية بذلك الشعور عندما تجد نفسك في مكتبة، أو تتصفَّح الإنترنت، أو تُناقش الكتب مع صديق، وفجأة تدرك أنَّك قد قرأت هذا الكتاب من قبل.
يحدث هذا الموقف في كثير من الأحيان أكثر ممَّا قد يودُّ المرء الاعتراف به. فمع قراءة الشخص لمئات الكتب طوال حياته، تميل الأمور إلى الاختلاط. قد يتذكَّرون شخصيَّات من قصص معيَّنة دون أن يتذكَّروا عناوين تلك الكتب. وقد يتذكَّرون أيضًا استمتاعهم بقصص ما، ولكنَّهم لا يستطيعون تذكُّر مَن كتبها. في بعض الحالات، يشتري الناس كتبًا سبق لهم شراؤها من قبل، وهذا هو بالضبط السبب وراء الاهتمام المتزايد بتنظيم تجربة القراءة لديهم. وسواء كان الشخص يقرأ كتابين أو عشرة كتب كلَّ عام، فمِن المنطقي توثيق تجارب قراءته. فقد يثبت أنَّ ذلك أمر مُرضٍ للغاية بل وممتع أيضًا!
إذا كنت تفكّر في كيفية تذكُّر الكتب التي قرأتها دون بذل أي جهد إضافي، فإليك بعض الطرق المدرجة أدناه.
لماذا يساعدك تتبع قراءتك بالفعل؟
على السطح، يبدو تسجيل الكتب وكأنَّه خطوة غير ضرورية. فالقراءة يجب أن تكون للاسترخاء وليس عملًا. ومع ذلك، بعد التعوُّد على كتابة شيء ما عن كلّ كتاب تقرأه، ستصبح فائدة هذا الأمر واضحة.
أحد أسباب ذلك هو أنَّه يساعد في تذكُّر الكتب. يميل العديد مِن الأفراد إلى قراءة كتاب، ثم الانتقال إلى الكتاب التالي، متناسين الكثير من الحبكة بعد بضعة أشهر فقط. يُعدّ تدوين شيء ما بعد الانتهاء مِن كتاب طريقة ممتازة للاحتفاظ بالمعلومات.
سيساعدك التتبُّع أيضًا على إدراك أنماط قراءتك الخاصَّة. ستبدأ في التعرُّف على أشياء مثل:
- الأنواع الأدبية التي تثير اهتمامك أكثر من غيرها.
- المؤلّفين الذين يصبحون مفضَّلِين لديك.
- عدد الكتب التي تكملها.
- عدد الكتب التي توقَّفت عن قراءتها في منتصفها.
في بعض الأحيان، سيمنحك التتبُّع أيضًا الدافع لمواصلة القراءة. يمكنك رؤية مدى التقدُّم الذي أحرزته.
والأهمُّ من ذلك كله، أنَّ التتبُّع سيجعل حياتك أسهل عند التوصية بالكتب للآخرين. لن تكون هناك حاجة لإرهاق عقلك في محاولة تذكُّر أيّ كتاب كان.
استخدم تطبيقًا للقراءة إذا كنت تريد شيئًا سهلًا
ربَّما تكون التطبيقات هي الطريقة الأسهل لمعظم الناس. لا حاجة لأوراق أو ملاحظات لاصقة أو طرق معقَّدة. كلُّ شيء يبقى في تطبيق واحد.
عندما يتعلَّق الأمر بالعثور على تطبيق يساعدك في تتبُّع الكتب التي قرأتها، يبرز تطبيق "جودريدز" (Goodreads) عادةً كخيار أساسي. هذه الخدمة موجودة في السوق منذ فترة طويلة وتعتبر أفضل تطبيق لتتبُّع الكتب المقروءة. يمكنك تصنيف كتبك إلى "أريد قراءته"، أو "أقرأه حاليًّا"، أو "قرأتُه". يمكنك أيضًا التقييم والمراجعة ومتابعة المستخدمِين الآخرين.
ومع ذلك، بدأ الكثير مِن القرَّاء مؤخَّرًا في البحث عن بدائل لتطبيق Goodreads لعام 2026. أحد التطبيقات الذي لا يزال يحظى بالاهتمام هو تطبيق StoryGraph. لقد أصبحت النقاشات حول المقارنة بين StoryGraph وGoodreads ضخمة بين القراء مؤخَّرًا. يُركّز StoryGraph بشكل أكبر على أمزجة القراءة، والإحصائيَّات التفصيلية، والتوصيات المخصَّصة بدلًا من طابع وسائل التواصل الاجتماعي الذي يتمتَّع به Goodreads.
هناك مَن يعجب بتطبيق Goodreads لمتابعيه الهائلين، بينما هناك من يُفضّل تطبيق StoryGraph بسبب بيئته الهادئة وسهولة استخدامه. ولكن بصراحة، كلا الخيارين ممتازان بنفس القدر. الأمر كلُّه يتلخَّص في تفضيلاتك الشخصية.
جرِّب الاحتفاظ بيوميات للقراءة
ومع ذلك، هناك البعض مِمَّن لا يحبُّون التطبيقات. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، قد تكون أفكار يوميات القراءة مناسبة تمامًا.
ما هي يوميَّات القراءة؟ يمكن أن تحتوي يوميات القراءة على أي قدر مِن المعلومات حسب الحاجة، ولكن في بعض الأحيان، كل ما يتمُّ تدوينه هو:
- عنوان الكتاب
- المؤلّف
- تاريخ الانتهاء مِن القراءة
- التقييم بالنجوم
يخصص آخرون صفحات كاملة للاقتباسات التي أحبوها، وأوصاف الشخصيات، ورأيهم حول النهاية، وربَّما بعض الرسومات.
ما يميز الاحتفاظ بيوميات القراءة هو أنَّه يمنحك وقتًا للتوقُّف. فأنت لا تبدأ كتابًا آخر على الفور؛ بل تأخذ الوقت الكافي لاستيعاب ما قرأته.
بالإضافة إلى ذلك، يمكنك العودة إلى يومياتك بعد سنوات من الآن والاستمتاع بتذكّر كيف جعلك كل كتاب تشعر، أو لا. لا يشترط أن تبدو اليوميات مثاليَّة. تجعل وسائل التواصل الاجتماعي في بعض الأحيان يوميات القراءة تبدو وكأنَّها مشاريع فنية، ولكن بصراحة، الملاحظات الفوضوية مقبولة تمامًا.
الهدف هو تذكُّر تجربة قراءتك، وليس إنشاء تحفة فنية.
جداول البيانات مفيدة بشكل مدهش
بالتأكيد، قد لا يبدو هذا مثيرًا للغاية في البداية، ولكن العديد مِن القرَّاء الجادّين يُصرّون على أنَّ جداول البيانات هي الطريق الأمثل.
يجعل جدول البيانات تتتبَّع قراءة الكتب في تحكُّم كامل في قائمة قراءتك. يمكنك تصنيف الكتب كما تشاء:
- حسب النوع الأدبي
- حسب المؤلف
- حسب السنة
- حسب التقييم
- حسب حالة القراءة
حتى إنَّ بعض القرَّاء يقومون بإحصاء عدد الصفحات، أو سرعات قراءتهم، أو شخصياتهم المفضلة، أو ما ينفقونه على الكتب.
ينبع تنوع جداول البيانات مِن القدرة على تخصيصها وفقًا لتفضيلاتك. يمكنك جعلها بسيطة جدًا أو مفصَّلة للغاية وفقًا لنوع شخصيتك، وبصراحة، هناك شيء مُرضٍ بشكل غريب في رؤية قائمة قراءتك السنوية منظَّمة بدقَّة في مكان واحد.
إذا كنت تستخدم بالفعل برنامج Excel أو Google Sheets لأشياء أخرى، فستبدو هذه الطريقة طبيعية جدًّا.
نظّم قائمة قراءتك قبل أن تخرج عن السيطرة
في الواقع، سيعترف كلّ قارئ نهم بامتلاكه كومة متزايدة باستمرار مِن الكتب "التي سيقرؤها". ومع ازدياد العدد، ينتهي بك الأمر مع علامات مرجعية، ولقطات شاشة، ومقاطع فيديو، وملاحظات عشوائية في كل مكان.
لكنَّ تعلُّم كيفية فرز قائمة قراءتك سيساعد في منع الفوضى العارمة في المستقبل.
إليك أسلوبًا عمليًّا حول كيفية تنظيم قائمة قراءتك:
- أقرأها الآن
- سأقرأها في وقت ما في المستقبل
- كتبي المفضلة
- الكتب ضمن سلسلة
- الكتب الواقعية (غير الخيالية)
بهذه الطريقة، يُصبح اختيار كتابك التالي أسهل.
وهناك نهج آخر يتَّبعه بعضُ الأشخاص وهو وضع هدف قراءة شهريّ بدلًا من قائمة قراءة سنوية موسَّعة.
تبدو قائمة القراءة الأقصر أقلّ مشقَّة وأكثر قابلية للتحقيق.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحسين تجربة المستخدم الخاصة بك ولأغراض تسويقية.
بالنقر على أي رابط في هذه الصفحة، فإنك تمنحنا موافقتك على تعيين ملفات تعريف الارتباط
