ندوة: تجمع بين دار أوستن ماكولي للنشر، وجمعية الناشرين الدولية في نيروبي بعنوان نهضة أفريقيا: إدراك إمكانيات أفريقيا لتولي ريادة النشر في القرن الواحد والعشرين.

لقد كان من دواعي سرورنا أن نكون رعاة لندوة مبدعة كهذه، والتي أقيمت في شهر حزيران/ يونيو المنصرم، وذلك بالاشتراك مع كوكبة من المنظمات المهمة والأساسية في مجتمعنا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:  جمعية الناشرين الإماراتيين، الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، جمعية الناشرين الأمريكيين، مؤسسة ليبرتي للتعليم (بريطانيا)، نيلسن، معرض لندن للكتاب، إعمار، والإمارات…

الإمكانيات والتطورات التي لا حصر ولا نهاية لها في عوالم النشر داخل إفريقيا؛ عملت على توسيع مداركنا وإثراء معلوماتنا. وقد عملت كل من المؤسسات والمنظمات الراعية إلى المؤلفين والناشرين والهيئات الإدارية المشاركة على طرح كم من الأفكار والآراء، وقد أبدى الممثلون العالميون دعمهم واستعدادهم لدعم مستقبل النشر في إفريقيا.

تخللت الندوة خطابات وكلمات محورية تصب في صلب غاية وأهداف هذه الندوة، ألقاها مؤلفون مشهورون عالمياً، وصناع قرار وقادة الصناعة، بالإضافة إلى جلسات نقاش وورش عمل حول الموضوعات التي تتناول التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه صناعة النشر الإفريقية، تنوعت هذه المناقشات بين أهمية حماية حق المؤلف، وتهديدات الرقابة الذاتية، والقرصنة، والنضال من أجل الحفاظ على لغات السكان الأصليين، وتطوير البيانات الداعمة لصناعات النشر.

تعد إفريقيا موطناً لكمية لا تصدق من اللغات المحكية، وقد درس جزء رئيسي من الندوة التقدم الذي بدأ بالفعل في النشر لهؤلاء الناطقين بتلك اللغات، وبالطبع هذا التنوع تتشاركه مع إفريقيا جميع قارات العالم. وقد نوه المؤتمر إلى أن كل ستة من عشرة أطفال لا يتعلمون بلغتهم الأم؛ مما يتسبب في إعاقة عملية التعلم عند البدء بها.

وقد استفادت جميع الجنسيات حول العالم من النمو والتطور التكنولوجي مؤخراً، وذلك من خلال التطورات الحاصلة في عالم الترجمة عبر الإنترنت، الأمر الذي ألقى بآثاره الإيجابية التي ساعدت في الوصول إلى اللغات الأصلية في إفريقيا.

إن الكتاب المدرسي الموحد بات هدفاً يمتد أكثر فأكثر ليصبح غاية ورغبة كل طفل في إفريقيا، إضافة إلى السعي والطموح في الحصول على المساعدات الرقمية للتعليم، وبالاعتماد على الدعم التكنولوجي يمكن مواجهة العديد من الصعوبات والتحديات التي تواجهها المدارس في إفريقيا خلال مسيرة التعليم.