هل الكتب الصوتية جيدة بما فيه الكفاية لنقارنها بقراءة الكتب؟

الكتب الصوتية هي نسخ من الكتب مخصصة للاستماع بدلاً من القراءة. انتظر ماذا؟ حسنًا، قد تبدو فكرة عدم قراءة كتاب أقل شيوعًا، لكن الألفة تزداد مع مرور الوقت. يتم توفير المزيد والمزيد من الإصدارات الصوتية. يمكن أن تجعلنا مقارنة الكتب الصوتية والكتب ذات الأغلفة الورقية ننظر إلى الجوانب الساطعة والمظلمة لكليهما، فأحدهما يتعلق بالاستماع والآخر عن القراءة. ارتبطت الكتب تقليديًا بالجلوس في وقت فراغ للقراءة، كتفكير سريع تبدو الكتب الصوتية أكثر ملاءمة؛ حيث يعاني الكثير منا من عادة قراءة ثابتة. لكن نظرة فاحصة قد تكشف أن جاذبية الكتب الصوتية تأتي على حساب بعض الوظائف العقلية المهمة. مع الكتب الصوتية تتقلص عتبة تركيز عقولنا.

حسنًا، بالتأكيد يمكنك دائمًا إيقاف كتاب صوتي مؤقتًا واستئنافه تمامًا مثل أي موسيقى صوتية أخرى. الكتب المسموعة، هي بالتأكيد ابتكار تم تصميمه لتلبية روتيننا السريع حيث نفضل الوسائط الرقمية والأفلام على القراءة في أوقات فراغنا. هذا الابتكار، مع ذلك يثير حقًا التساؤل حول ما هو الأفضل والأكثر قيمة؛ الكتب الصوتية أو القراءة؟

الكتب الصوتية للبالغين: إمكانية الوصول

هذا النوع من الكتب مصمم بشكل مثالي لتوفير تجربة للمكفوفين أو ضعاف البصر، مما يضمن حصول الجميع على الكتب. وبالمثل فإن الكتب الصوتية مفيدة لأولئك الذين يفهمون لغة ولكن لا يمكنهم قراءة النص المكتوب. تأتي هذه الأداة بطريقتين الأولى: أنه يمكنهم الاستماع إلى كتاب، وثانيًا: يمكنهم أيضًا تعلم القراءة تدريجيًا عن طريق وضع الكتاب أمامهم بينما يقرأ الراوي الكتاب بصوت عالٍ.

الكتب الصوتية للأطفال: تعلم اللغة

الكتب الصوتية مفيدة جدًا للأطفال تمامًا مثل البالغين غير القادرين على قراءة لغة ما. نظرًا لأن الأطفال يتعلمون التحدث من الصفر، يمكن تحسين تعلمهم من خلال جعلهم يستمعون إلى الكتب الصوتية. هذا مفيد أكثر في الأماكن التي لا تتحدث الإنجليزية حيث يريد الآباء أن يتعلم أطفالهم التحدث باللغة الإنجليزية. في حين أن هناك العديد من الطرق لتعليم / تعلم اللغة فإن الكتب الصوتية لها ميزة في توصيل اللهجة والنطق بدقة شديدة. هذا ينطبق أيضًا على تعلم جميع اللغات واللهجات.

الكتب الصوتية وجهاً لوجه ضد القراءة

لن يكون تقييم الكتب الصوتية ومقارنتها جنباً لجنب مع القراءة فكرة جيدة. حيث لا يمكننا إلغاء القراءة للاستماع. لأن كلاهما من قدراتنا الأساسية، ويجب أن نستفيد من جميع التقنيات. وبالمثل، يمكننا التعامل مع الكتب الصوتية والاستفادة منها. القراءة هي أحد تمارين الدماغ الرائعة والتي تعمل على شحذ تركيزنا وتتيح لنا البحث عن التفاصيل والتي بدورها تقوي البصيرة.

تعتبر الكتب الصوتية أكثر متعة عندما يتعلق الأمر بالخيال، نظرًا لأنها تعزز الممارسة التقليدية لرواية القصص، الكتب الصوتية هي حل مستوحى من التكنولوجيا لحنيننا إلى العصور الذهبية القديمة. ومع ذلك بالنسبة إلى الكتب الواقعية تعتبر القراءة دائمًا فكرة أفضل لأن الكتب الأكاديمية الواقعية تتطلب تركيزاً وطاقة أكثر. عندما نقرأ يمكننا أن نفهم بشكل أوضح وأكثر تقبلاً للأفكار، كما يمكننا أيضًا استخدام كل من القراءة والكتب الصوتية معًا. أولاً: يمكننا قراءة النصوص الصعبة ثم الاستماع إليها، وذلك لتأكيد وتعزيز معرفتنا السابقة.

الكتب الصوتية هي مجرد نسخة أكثر دقة وقائمة على تكنولوجيا هذا العصر حالها كحال المدرسة القديمة مثل حكايات الجدّات أو قصص وقت النوم التي اعتادت الأمهات على إمتاع الأطفال بها. الآن الفرق هو أن لدينا مجموعة صوتية من الكتب، وليس فقط كتب الأطفال. الكتب الصوتية ليست بديلاً عن القراءة. بل هي كالكماليات؛ شيء يمكنك الحصول عليه كإضافة إلى مجموعة أدوات النجاة الأساسية الخاصة بك. إن القول بأن الاستماع هو القراءة الجديدة سيبدو أشبه بتأكيد خاطئ. حيث لا ينبغي لنا أن نسعى لاستبدال أحدهما بآخر، بل ستكون الفكرة الأفضل هي السماح للكتب الصوتية والقراءة بالتعايش.

ابق على اتصال مع أوستن ماكولي للنشر وكن أول من يسمع عن إصداراتنا الجديدة من خلال متابعتنا على صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستقرام. أمّا إذا كنت كاتبًا طموحًا فأرسل مخطوطتك إلينا وحقق حلمك في أن تصبح كاتبًا ناشراً.